Showing posts with label TURKEY تركيا. Show all posts
Showing posts with label TURKEY تركيا. Show all posts

Thursday, 7 January 2016

رجال اردوغان الكورد"جاش باكور"


اردوغان عين محمد شمشك وزير المالية  في حكومة اردوغان 2009، نائبا لرئيس وزرائه داود اوغلو في الحكومة الحالية ،شمشك يقول ان والده و والدته كورد و من محافظة باتمان الكوردية في تركيا اما هو فإنه تابع قلبا و قالبا لللازي اردوغان ( اقلية من شمال شرق تركيا).

عندما كان شمشك وزيرا للمالية  هو و مهدي ايكر وزير الزراعة التركي السابق و الحالي( هو الاخر كوردي من ديار بكر ) قاما بزيارات مكوكية الى دول الخليج وخاصة الى قطر
والسعودية ( احتفظ بقصاصات الصحف الخليجية ) يسمسرون ب7 ملايين دونم من الاراضي الزراعية الممتازة في شمال شرق تركيا ( باشور كودستان).
 
ان الحكومة التركية و من سنوات اخذت ببناء سدود على نهري دجلة و الفرات مهيئة هذه الاراضي الخصبة لبيعها للخليجيين مستعملة وزراء كورد في حكومتها كسماسرة بحجة الاستثمار ، فلو تحقق هذا فلنقرأ السلام على دجلة والفرات وستضرب الشعوب التي تعتمد كليا على مياه دجلة و الفرات( بخازوق ) تركي عظيم ؛ ففي السنوات الاخيرة خاصة بعد اشتعال الثورة السورية توقف موضوع الاستحواذ على اراضي كوردستان مؤقتا و كان يبدو ان الموضوع طرح مجددا في
الرياض اثناء زيارة اردوغان الاخيره للسعوديه ، و ما لم يتوقعه البائع والمشتري هو اندلاع الثورة الكردية بعد هدوء نسبي لعدة سنوات. لقد بلغت وكتبت لرئاسة مجلس وزراء حكومة الاقليم مرارا على ما يجري في اعالي الانهار،،،،،،
 لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ....... ولكن لا حياة لمن تنادي.

اني اجزم بان وزير الخارجية العراقي(السابق والحالي) لايعرفون اى شي حول هذا الموضوع وهما المسئولان عن ملف المياه العراقي.

Thursday, 11 July 2013

من أجل تشكيل مجلس تعاون مائي لبلدان حوض دجلة والفرات...من ملحق زاد-

من أجل تشكيل مجلس تعاون مائي لبلدان حوض دجلة والفرات...من ملحق زاد الصباح الجديد
2013-05-22
 بختيار أمين *
 
منذ أكثر من اربع سنوات يجتمع عدد من الشخصيات العالمية والإقليمية في «WANA FORUM «  منتدى غرب اسيا وشمال افريقيا « الذي يرأسه سمو الامير حسن بن طلال، للبحث والتداول ووضع التوصيات.
والشخصيات المجتمعة متنوعة الاختصاصات، منهم التكنوقراط والخبراء والسياسيون والأكاديميون، ولي الشرف شخصيا، أن أكون احد المسهمين بالمنتدى منذ تأسيسه.
 
ويناقش المنتدى مواضيع تخص مجالات البيئة، والقضايا الاجتماعية، والإنسانية، والاقتصادية، وقضية المياه، والتصحر والتغيير المناخي، والاحتباس الحراري، وقضايا إعادة الأعمار في بلدان ما بعد الصراعات، وللعراق حصة في تلك الاجتماعات والنقاشات شأنها شأن دول المنطقة.
 
ومن هنا طرحنا مشكلة المياه التي تواجه العراق، وبلدان المنطقة، لا سيما البلدان المتشاطئة على نهري دجلة والفرات، والتي نجد ان لا حل للمشكلات والخلافات بينها، الا بتشكيل مجلس تعاون للمياه  لبلدان حوض نهري دجلة والفرات، على غرار نظرائه من المجالس والهيئات في اوروبا ( على نهري الراين  والدانوب).
 
مشروع السلم الأخضر 
 
وتمخض عن اجتماعاتنا؛ تشكيل اللجنة العليا لمشروع السلم الأزرق، برعاية سمو الأمير حسن بن طلال، وعضوية سانديب واسليكر رئيس المجموعة الاستراتيجية، فور سايت (المنظمة الدولية الخاصة في مجال المياه ) من الهند، وعضويتي، الى جانب كل من معالي وزير خارجية تركيا السابق، يشار ياكيش، ومعالي وزير المالية اللبناني السابق، محمد شطح، وأمين عام وزارة الموارد المائية السابق في الأردن ميسون الزعبي، وسعادة اللورد آلدرديس من مجلس اللوردات البريطاني، و السيد سابان دشلي، نائب في البرلمان التركي، والدكتور باسم شاب، عضو البرلمان اللبناني، والسيد مايكل مودراسيني، والسيد يوهان جيلي، من الحكومة السويسرية، والسيدة الماس فوتيهالي، المديرة التنفيذية للمجموعة نفسها (Group Foresight (Strategic .
وتعد اللجنة العليا هذه، مسارا غير رسمي ( Track 2) للحوار وتقريب وجهات النظر بين الدول، ومساعدة المسارات الرسمية للدول، وللوصول إلى استراتيجيات عابرة للحدود والأوطان.
ونتيجة للجهود التي بذلتها اللجنة العليا، تم  إعلان  الرئيس السويسري سنة  2011 التقرير الدولي باسم  السلم الازرق  
Blue Peace Report (www.strategicforesight.com) الذي يتحدث عن ازمة واستعمالات المياه في منطقة الشرق الاوسط، ومن ضمنها العراق، مع توصيات بإيجاد حلول لتفادي تحويل مشكلة المياه الى نزاع مسلح وحروب بين شعوب الدول المتشاطئة على الانهر نفسها، ومنها بلدان حوض نهري دجلة والفرات. 
 
مؤتمر اسطنبول
 
وشاركنا مع صفية السهيل و د. طالب مراد وعدد من الشخصيات الاعلامية العراقية، من ضمنهم السادة اسماعيل زاير, زهير الجزائري, غادة العاملي, ومحمود المفرجي وستران عبدالله وهيوا عثمان وفراس سعدون، بمؤتمر عن المياه في اسطنبول، للمدة من 18-19 آذار المنصرم، مع نحو 100 شخصية حكومية واعلامية وسياسية واكاديمية وخبراء وبرلمانيين، من الأردن ولبنان  سوريا وتركيا ومصر ودولة الامارات العربية المتحدة وفلسطين والبحرين و اليمن و من بلدان اوروبية عدة وبتمويل من السويد و سويسرا. باستضافة Turkish Review مع مؤسسة الزمان التركية وبالتعاون مع Foresight Strategic Group من الهند و WANA FORUM الذي يرعاها سمو الأمير حسن بن طلال.
 
ومؤتمر إسطنبول،  كان اقتراح  قدمناه  كتوصية، في اجتماعنا السابق الذي انعقد في لندن، تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، في مجلس اللوردات، حول موضوع المياه، والذي شاركت فيه بمصاحبة الدكتور حسن الجنابي سفير العراق في منظمة الفاو، والخبير الدكتور طالب مراد، مستشار الامن الغذائي في رئاسة الوزراء باقليم كردستان، مع مجموعة من الشخصيات، على ان يكون اجتماع اسطنبول هذا، مخصصا لبحث آليات التعاون والشراكة ما بين اللجنة العليا للمياه، للمسار غير الرسمي، مع المؤسسات الإعلامية في المنطقة، لتبني سياسات اعلاميــــــــــــــــــة تساعد في  التوعية بأهمية هذه القضية، وضرورة الترويج والتأثير الإيجابي؛ للدفع باتجاه تعاون سلمي بين الدول، لإيجاد حلول للمشكلات، إضافة إلى المساعدة في التوجيه بترشيد استهلاك واستعمال المياه . 
 
قرن حروب المياه
 
يقول المختصون والمراقبون اذا كان القرن العشرون، قرن حروب بسبب النفط، فان القرن الحادي والعشرين؛ سيكون قرن الحروب على الماء، في ظل النمو السكاني المتوقع في منطقة الشرق الاوسط من ٣٥٩ مليون نسمة في الوقت الحاضر، الى ٧٠٠ مليون نسمة في سنة ٢٠٥٠، حيث سيصبح سكان العراق ٧٠ مليون نسمة، و سيتضاعف سكان البلدان المتشاطئة على نهري دجلة والفرات، في كل من ايران وتركيا وسوريا، وبالنتيجة ستتفاقم  شحة الماء والغذاء، مع التغير المناخي السريع والاحتباس الحراري، حيث ستزداد، حسب دراسات مؤسساتية مختصة، درجة الحرارة بمعدل ٠،٥ درجة مئوية في السنوات المقبلة، وتتوسع رقعة التصحر في ظل فقودات هائلة للمياه الجوفية، حسب دراسة لمؤسسة ناسا الاميركية في سنة ٢٠٠٨، بما يعادل مياه بحر الميت في حوض نهري دجلة والفرات، فضلا عن الازدياد الواسع والمستمر لحفر الآبار الارتوازية الحكومية والشخصية وخصوصا في سنوات الشحة ومناطق الشحة المستمرة، وتكثيف ظاهرة الغبار، والتحديات الاخرى المتعددة امام العراق كتردي نوعية المياه وزيادة الملوحة لدرجة لم يسبق لها مثيل في العالم، وزيادة التلوث فى انهرنا بسبب رمي مواد طبية مختلفة والمياه الثقيلة ومياه المجاري وبسبب قيام جيراننا بتصدير فضلاتهم ومزابل مصانعهم ومصافيهم وغيرها من الملوثات، حيث ان مستوى التلوث النهري في العراق اصبح يفوق ٩ مرات اكثر من المعيار الدولي المقبول للأنهر، ومن الحقائق الماثلة أن٢٠٪ من سكان المدن العراقية ليس لديهم مياه صالحة للشرب، و ٤٣٪ من سكان القرى والارياف معرضون للإصابة بالأمراض عن طريق المياه، كالكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي، كذلك غياب وعي وثقافة الترشيد في استعمال الماء على المستوى الشخصي والمنزلي (المواطن العراقي يستعمل نحو ٦٠٠-٨٠٠ لتر ماء يوميا في مدن مختلفة من العراق، في حين ان المواطن البريطاني يستعمل ٢٦٠ لتر ماء يوميا)، وترجع الاساليب المستعملة في السقي والزراعة الى زمن حمورابي.
 
أضرار كارثية
 
كل ما ذكر كان سبباً في اضرار اقتصادية وبيئية وانسانية كارثية، للزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية ومهلكة للتنوع البايولوجي في أنهرنا، ومخلة بالتوازن البيئي، وأدى ذلك الى نزوح الفلاحين والرعاة والسماكين، من البصرة الى منطقة كرميان بكردستان.
ان حجم المياه بالعراق تناقص الى الثلث عما كان عليه قبل اربعة عقود أي اننا فقدنا ثلثين خلال هذه الفترة. وهناك مناطق يستطيع الشخص عبور نهر الفرات مشياً فيها، وهناك تقارير تشير الى جفاف نهري دجلة والفرات اذا ما استمر الحال على ما هو عليه في غضون 15 عاما، أي في عام 2030، اما الحديث عن بقائهما الى عام 2050 فهو توقع متفائل.
 
واقع مرير
 
 الواقع مرير وينبغي معالجته بأسرع وقت ممكن، فنهرانا يعتمدان على الثلوج والامطار، التي هي متذبذبة بين موسم وآخر وفي تناقص مستمر، وكذلك على المصادر الخارجية. علما أن أنقرة ودمشق تحبسان وتخزنان المياه، عن دجلة والفرات بما يعادل سيلانهما لمدة 4 سنوات، في السدود التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية، والتي وصلت اعدادها على هذين النهرين نحو 100 سد وليس 22 سداً كما يدعون، وطهران تتعمد تجفيف 24 مصدرا مائياً الى العراق من اصل 42، اما بالتوقيف او المصادرة او تغيير المجرى، وعلى سبيل المثال فان نهر الوند يعيش عليه مليون ونصف مليون مواطن، أي ما يعادل سكان غزة، هو اليوم شبه جاف لا تدخله المياه الا في حالة الفيضان، ولو أرادت طهران  فتحها فإنها ستحتوي على المزابل ومياه المصانع غير الصحية. 
 
تهديد سد آلسو التركي
 
وتركيا لديها مشروع سد آلسو على نهر دجلة، وبمجرد الانتهاء منه ستخفض مياهه من 20 مليار متر مكعب الى 9 مليارات فقط، وان هذا الاجراء سيحل كالكارثة على اراض زراعية تبلغ مساحتها نحو 670 الف هيكتار في العراق، اضافة الى التأثير على اراض في جنوب شرق تركيا، في المناطق الكردية، كقلعة حسن كيف التاريخية وستؤدي الى نزوح 24 الف شخص من تلك المناطق التي ستصبح تحت المياه.
 
 ان واردات الفرات ستتناقص من 30 مليار متر مكعب الى 9,7 مليار متر مكعب، وستكون مياها غير جيدة، لأنها ستكون المياه الراجعة من الاستعمالات الزراعية من الدول المجاورة.
 
 ان التوسيع في المشاريع الزراعية في أعلى حوضي دجلة والفرات ومن دون علم مسبق للجانب العراقي، عن طريق بيع الأراضي الزراعية للدول الخليجية ( كالسعودية, والامارات، والكويت )  في المناطق الكردية بتركيا بمساحة أكثر من 1,2 مليون هكتار,  وفي محافظة الحسكة السورية على المثلث الحدودي بين تركيا والعراق وسوريا، سيؤدي الى سحب 1,2 مليار متر مكعب من ماء نهر فيشخابور الى هذه المشروعات الزراعية.
 
مهمات عاجلة 
 
إن الماء ضروري لكل شيء ولكل مفاصل الدولة، ونحن بلد نهري دجلة والفرات نعد ثاني بلد في المنطقة في كمية المياه الموجودة بعد تركيا، حيث نملك 1800 متر مكعب من المياه لكل شخص سنوياً، والقياس العالمي المعروف لأجل  التنمية الصناعية والزراعية والاقتصادية تحتاج الى 12000 متر مكعب من المياه لكل شخص سنوياً، نتمنى أن نصل الى نصف هذه الكمية من خلال توسيع عملنا في مجال الخزن المائي وإنشاء سدود وتقوية الموجود منها.
 
 انه لمن المؤلم والمؤسف أن اغنى مدن العالم في البترول (كركوك, عمارة, البصرة) تعاني من قلة السدود والتصحر المخيف وادعو وزارة الموارد المائية الى اتمام طلبات مدينة كركوك بإنشاء 23 سداً صغيراً، مطلوب اكمالها من مجموع 25 سداً، وايضا الاهتمام الأكبر بالبيئة والاستصلاح الزراعي وزيادة النطاق الاخضر لعلاج التصحر ومشكلة الغبرة وعواقبها في الجنوب والمناطق الغربية وجميع انحاء العراق.
 
 كما ان زيادة الاستخراج النفطي يجب ان يأخذ بعين الاعتبار النقص المائي الحاصل في المحافظات والمناطق النفطية.
 
الماء سلاح سلام
 
ان من الضروري أن لا يستعمل الماء كسلاح إرهابي في المنطقة، فالكرد على سبيل المثال وفي أسوأ أوضاعهم لم يستعملوا سلاح تفجير السدود أو تسميم المياه، برغم استهدافهم بالأسلحة الكيمياوية وعمليات الأنفال والإبادة الجماعية، وكان لديهم رفض قاطع في استعمال الماء كسلاح لتسميم الناس او خلق فيضانات في المنطقة، وهذه نقطة مضيئة في العلاقات الكردية العربية، ولم يفعلها اكراد تركيا وايران وسوريا بالرغم من وجود منابع دجلة و الفرات و روافدهما الكثيرة في الأراضي التابعة للمناطق الكردية.
 
تفعيل تقاليد
استعمال راشد للمياه
 
أصبح موضوع المياه والتعاون المائي أمراً مهماً جداً في العالم اليوم، حيث يحتفل العالم في 22 آذار باليوم العالمي للمياه، وأعلنت الأمم المتحدة 2013 عاماً دولياً للتعاون في مجال المياه.
 
 إن شعوبا وأمما كثيرة، لديهم يومهم الخاص للاحتفال والاهتمام بالمياه، يجري خلالها توزيع جوائز محلية واقليمية و دولية للإدارة الحسنة للمياه، وتكريم العاملين والمؤسسات الفاعلة في هذا المجال. في العراق لدينا مؤسسات عديدة مهتمة بهذا الشأن، وزارة للموارد المائية، ولجنة للمياه في رئاسة مجلس الوزراء، ولجنة للزراعة والمياه والأهوار في مجلس النواب، والحديث عن مشروع قانون لتشكيل مجلس وطني للمياه في العراق، ومع ذلك نتمنى المزيد من الاهتمام، بتخصيص ميزانيات لائقة ومناسبة لهذا الملف الحيوي للحياة والتنمية. 
وأبين هنا، أنه ذكر الماء في القرآن الكريم أكثر من 60 مرة، كما في قوله تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي), ولابد أن يكون حق الوصول والحصول على مياه الشرب موجودا في كل «دساتير الشعوب».
 
رسالة لجيراننا: الماء حق انساني
 
 إن الماء كالهواء حق من حقوق الأنسان. ويجب ان لا ننظر اليه كسلعة اقتصادية. وكل الشعوب المتشاطئة على نهري دجلة والفرات لهم الحق المتساوي بالوصول والاستمتاع بمياههما، الامر الذي يستدعي الكف عن النظرة الفوقية المتعالية، لدول المنبع تجاه دول المصب، ونتمنى بان تغير دول المنبع تصرفاتها و نهجها الذي لا يتماشى مع قواعد وتاريخ الجيرة، من جهة، والعلاقات الانسانية والمصالح المشتركة، من جهة أخرى، وأن لا يدفعوا العراق للجوء الى محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، وغيرهم من المؤسسات الدولية والاقليمية, للحصول على حقه في المياه، والتعاون الحقيقي والجدي معه، في هذه السنة الدولية للتعاون في المجال المائي، من أجل تأسيس هيئة او مجلس تعاون مائي لحوض نهري دجلة والفرات.
 
معهد عراقي لشؤون المياه
 
  اما في العراق، فنحن بنا حاجة ماسة الى تشكيل معهد لشؤون المياه ومرصد مائي، لرصد حالة أنهرنا، وانشاء قاعدة بيانات عن كمية الامطار والثلوج وذوبانها، لدينا ولدى جيراننا، وكمية تدفق مياه الانهر، لتفادي الفيضانات، وكذلك رصد النشاطات على نهري دجلة والفرات لدى جيراننا من انشاء السدود والمحطات الكهرومائية والنشاطات الزراعية، اضافة الى تنشيط دور سفاراتنا في الملف المائي.
 
وفي الوقت الذي أؤكد فيه على اهمية اقامة افضل العلاقات مع دول الجوار العراقي، لا سيما تركيا وايران، فإنني ادعو الحكومة العراقية والبرلمان الى إعادة  النظر في العقود الثنائية الموقعة مع الجارتين تركيا وايران،  والتي وقعت بشكل انفرادي، من دون ربطها بالملف المائي، ومراعاتها لحاجاتنا من المياه، وحسب معلوماتنا فإن نحو ٨ إلى ٩ وزارات، وقعت عقودا في فترات مختلفة، بمبالغ كبيرة، ومن الجدير بالذكر فان التبادل التجاري الرسمي  بين العراق وكل من تركيا وإيران، تجاوز العشرين مليار دولار سنويا .
 
 وألفت النظر الى أن البرلمان العراقي السابق كان قد صوت على عدم تمرير الاتفاقية الاستراتيجية للتعاون بين العراق وتركيا، من دون ربطها بحصة العراق من المياه في نهري دجلة والفرات واتفاقيات واضحة ومضمونة بهذا المجال . 
 
الدور الحكومي
 
كما أدعو الحكومة الى التنسيق مع المؤسسات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الفلاحية،  فانه من الضروري أن يكون للإعلام دور كبير في التثقيف والتربية على ترشيد استعمال المياه والاستفادة منه بشكل منظم في الزراعة والمنازل وشتى المجالات، من خلال برامج وإرشادات، وكذلك مراجعة المناهج الدراسية والتأكد من تضمينها المعلومات والصور، التي تعلم الاطفال من البداية كيفية استعمال الماء، وأدعو كذلك الى تنظيم مهرجانات واحتفالات ثقافية وفنية ورياضية وجماهيرية وسياحية, تبرز أهمية ترشيد استعمال المياه.
 
مسؤولية المجتمع الدولي
 
كما ادعو الامم المتحدة ان تولي أهمية أكبر في مساعدة العراق بهذا المجال، كونه يحتل الأولوية لحق العراقيين في الحياة، واتمنى أن تسهم في تنظيم دورات متخصصة للعديد من شرائح المجتمع ومنها الاعلاميون والفلاحون والمدرسون. كما ادعوها  لتقديم الاستشارات والمساعدات للمفاوضين العراقيين فنياً وقانونياً، إضافة لتنظيم دورات تدريبية متخصصة تساعد على تشكيل مجموعة من المفاوضين المتخصصين الدائمين من التكنوقراط، القادرين على متابعة هذا الملف، وان يتفرع منه فريق دائم متخصص، لمتابعة الملف دبلوماسيا وقانونيا وفنيا ولوجستيا، والتأكيد على استمراريتهم في العمل والمتابعة والدعم ومراقبة هذا الملف.\
 
 وعلى الامم المتحدة ان  تسرع  في فتح باب الانتماء الى اتفاقية هيلسنكي لسنة 1992، للدول غير الاعضاء، لا سيما تلك التي تشترك في أحواض المياه السطحية والجوفية، فذلك من شأنه أن يساعد في تسهيل التعاون الايجابي بين هذه الدول، كما أنه سيسهم في تحسين الادارة المستدامة للأحواض المشتركة وحمايتها، وهذا كله سيؤدي الى انجاز الالتزامات الدولية في تحقيق اهداف التنمية الألفية.
 
 ان فتح الاتفاقية للعالم، سيسهم بفعالية في وضع إطار قانوني دولي للتعاون، على وفق إنموذج اثبت فاعليته في شتى الظروف البيئية والاجتماعية والاقتصادية، كما انه يشكل خزيناً متراكماً من الخبرات والتجارب، التي تشكل رصيداً ضخماً لتنفيذ اتفاقية نيويورك للأمم المتحدة لسنة 1997 لقانون الاستعمالات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية، والتي نأمل ان تدخل حيز التنفيذ بأقرب وقت ممكن.
 
* وزير سابق لحقوق الانسان 


Wednesday, 26 December 2012

فيضانات بغداد في مجلس اللوردات البريطاني

شرطي مرور (نوبجي) في بغداد
فيضانات بغداد في مجلس اللوردات البريطاني

يوم 30.11.2012 حضرنا, انا وصديقي بختيار امين وزير حقوق الانسان السابق وممثل العراق الدائم لمنظمات الامم المتحدة في روما الدكتور حسن الجنابي, طاولة مستديرة عالية المستوى حول مشاكل المياة في الشرق الاوسط. عقد المؤتمر في مجلس اللوردات البريطاني في لندن وقامت كل من حكومتي سويسرا وبريطانيا و المنظمة الاستراتيجية الدولية (السلام الازرق) برعاية وتنظيم وتمويل هذا الاجتماع الاستراتيجي الغير الحكومي!!. حضر الامير حسن بن طلال الاجتماع وألقى كلمة الافتتاح وحضر الاجتماع كذلك عدد من اللوردات والبارونات والناطقين باسم وزارتي الخارجية والتعاون الدولي البريطاني. علاوة على وفود من الاردن ولبنان والعراق(لم يحضر علي الدباغ) كان هناك وفد مهم من تركيا برئاسة السيد يشار وزير خارجية تركيا السابق وكان الوزير ملما بكل مايدور حول المياة في المنطقه ومما ذكره الوزير التركي في احدى مداخلاته بأنه لايعرف لماذا يصر العراقيين على الاكثار من حصتهم المائية و بغداد تغرق بين الفترة واخرى. ناسيا او متناسيا بأن غرق بغداد سببه عطل او عدم وجود مجاري لصرف المياه وليس بسبب فيضانات دجلة التي تشكو من شحيح المياه هذا ماقام زميلي بختيار بشرحه للمؤتمرين


Friday, 7 September 2012

تأثير مشروع سد اليسو التركي على العراق

 
يعتمد سكان العراق بشكلٍ أساسي وكبير على مياههما وخصوصاً نهر دجلة، لكنه في السنوات الأخيرة بدأت هذه المياه تتردى نوعيتها ويزداد تلوثها جراء قيام تركيا (دولة المنبع) باستثمارها وبناء بعض المشاريع المائية على حوض النهر مما ترك آثاراً سلبية خطيرة على السكان القاطنين في دولة المصب أي العراق يقف في مقدمة ذلك مشروع سد اليسو الذي سوف لن تنحصر آثاره السلبية على السكان الأكراد في تركيا فقط بل تتعداها لتشمل سكان العراق أيضاً.
وسوف يعمل مشروع سد إليسو الذي سيقام على نهر دجلة سوف يعمل على تقليل واردات مياه النهر بنسبة 60% حيث ستنخفض كميات المياه من 20 مليار م م إلى 9 مليار م م ، الأمر الذي سينعكس بدوره على جميع السكان القاطنين على حوض النهر، حيث ستتأثر حياتهم كثيراً من جراء إقامة هذا المشروع ابتداءٍ من نمط معيشتهم وتوزيعهم الجغرافي مروراً بوضعهم الاقتصادي وصولاً في النهاية إلى حالتهم الصحية التي ستتردى كثيراً بفعل زيادة نسبة التلوث النهري الحاصلة في مياه الشرب.
تتجلى لنا أبرز التأثيرات التي سيخلفها بناء المشروع التركي على السكان في العراق بالاتي:
1- التغير في أنماط معيشة سكان الحوض :
إن اعتزام الحكومة التركية على بناء مشروع سد اليسو سوف يعمل بلا شك على توسيع حجم المشكلة البيئية المتفاقمة في العراق، وسيعطيها أبعاداً أخرى لها صلة وثيقة بمشكلة التزايد السكاني الكبير المتوقع خلال السنوات القادمة، وطريقة توسع المراكز الحضرية وزيادة الحاجة الملحة لتامين المياه الصالحة للشرب وبقية الاستخدامات اليومية الأخرى.
وعندما سيحين موعد إملاء خزان السد سوف يتضرر من وراء ذلك الملايين من البشر المنتشرين في أنحاء متفرقة في البلاد (الشمال والوسط والجنوب)، حيث ستتضرر (5) مراكز محافظات عراقية و (13) قضاء و (21) ناحية تقع جميعها على حوض هذا النهر وروافده الأخرى، مما سيدفع بالسكان إلى ترك مهنهم الزراعية والصناعية والحرفية والهجرة من الأرياف والقرى إلى المدن وبقية التجمعات السكانية. فهذا النزوح العشوائي سوف يؤدي بمرور الزمن إلى تغيير أنماط وأساليب العمل الاقتصادي لهؤلاء الناس من أنماط منتجة إلى أنماط غير منتجة. وفي نفس الوقت سينخفض الإنتاج الزراعي بشكلٍ كبير جراء تزايد رقعة الجفاف وتدهور المراعي والحقول الطبيعية، وحصول تراجع ملحوظ في الثروة الحيوانية كل ذلك من شانه أن يزيد من حجم المشاكل الاجتماعية لسكان الحوض القاطنين فيه مستقبلاٍ.
2- تأثير المشروع على اقتصاد يات سكان الحوض:-
أشرنا سابقاً إلى أن بناء سد اليسو سيترك انعكاسات خطيرة على الواقع الاقتصادي لسكان حوض دجلة في العراق نتيجة لانخفاض واردات المياه الجارية إلى البلاد، حيث سيتردى الوضع الاقتصادي للفلاحين والمزارعين الذين يعتمدون بصورة أساسية على مياه النهر في ارواء حقولهم ومزارعهم التي ستعاني من قلة امدادت المياه، إلى جانب ظهور الحاجة إلى الاستيراد بدلاً من الاكتفاء الذاتي أو شبه الذاتي لبعض المحاصيل الزراعية، وحدوث زيادة كبيرة في معدلات البطالة الناجمة عن ارتفاع هجرة الفلاحين وانخفاض فرص العمل بالنسبة للعاطلين منهم.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع سد اليسو سيقضي على ثلث مساحة الأراضي الزراعية في العراق والتي تقدر بأكثر من أربعة ملايين دونم خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة، ممما يعني هذا حرمان مئات الآلاف من المزارعين من مزاولة أعمالهم ومهنهم الزراعية التي تعد مصدراً رئيساً لمعيشتهم الأساسية. ولا يقتصر الحال وحده على هؤلاء فحسب بل يتعداه ليشمل أيضاً الصيادين الذين يعتمدون في مهنهم على صيد الأسماك، حيث سيؤثر انخفاض معدلات تصريف مياه نهر دجلة على تنمية الثروة السمكية في البلاد.
3 - تأثير المشروع على الحالة الصحية لسكان الحوض:-
تعد هذه المسالة غاية في الحساسية بسبب انعكاساتها السلبية والخطيرة على البيئة والإنسان معاً. فانخفاض المياه الذي سيحصل بعد بناء سد اليسو سوف يعمل على حرمان أعداد كبيرة من سكان الحوض من الحصول على مياه الشرب الكافية، رغم تردي نوعيتها وزيادة معدلات التلوث النهري فيها جراء احتواءها على نسب عالية من المواد الكيمياوية والأسمدة المستخدمة من قبل المزارعين الأتراك. وبلا شك فان هذا التلوث سيؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض الوبائية الخطيرة بين سكان الحوض وعلى نطاقٍ واسعٍ وكبير خصوصاً الأمراض المعدية مثل الطاعون والكوليرا والتيفوئيد والملاريا.
4- تأثير الزلازل والهزات الأرضية على سلامة سكان حوض دجلة في العراق:-
من المعلوم أن تركيا تقع ضمن نطاق زلزالي نشيط حيث تشير الدراسات والبحوث العلمية إلى آن كمية المياه المحتجزة في السدود التركية المقامة على نهري دجلة والفرات من شانها أن تزيد من فرص حدوث الزلازل والهزات الأرضية، مما يتطلب ضرورة القيام بتحركٍ سريع من قبل العراق للضغط على تركيا من اجل الحصول على ضمانات وتعهدات تضمن حقوق العراق في التعويض عن أية أضرارٍ وخسائر مادية وبشرية قد تحدث في حالة انهيار احد السدود المقامة على الحوضين، خصوصاً إذا علمنا آن هنالك علامات استفهام كثيرة تتعلق بمدى مطابقة المشاريع المائية لشروط السلامة الدولية ومنها السدود الكبيرة المقامة حالياً على نهر الفرات وهي سدود كيبان وقره قايا واتاتورك وكذلك سد اليسو الذي سيقام على نهر دجلة في المستقبل.
وفيما يخص التأثيرات التي سيخلفها سد اليسو على سكان حوض دجلة في العراق فان الطابع الإنشائي لهذا السد سوف لن يقلل من ذروة حدوث الفيضانات العالية المحتملة الوقوع، وهذا من شانه أن يؤثر بالطبع على سلامة وامن السكان القاطنين أو المنتشرين على طول أسفل مجرى النهر، ناهيك طبعا عن الأخطاء الهندسية التي قد تحدث أثناء العمل بالمشروع والتي من الممكن أن تظهر عيوبها الهندسية بعد إكمال بناء السد إلى جانب الأعمال التخريبية التي قد تقوم بها بعض الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة التركية وهي كلها عوامل تساهم في زيادة مخاطر بناء هذا المشروع وغيره من المشاريع المائية في تركيا على حياة ومستقبل السكان في العراق.
إن هذا المشروع يجّسد ترجمةً خطيرة للموقف التركي الداعي إلى اعتبار نهري دجلة والفرات " نهران وطنيان تركيان ". وان لتركيا الحق الشرعي في استثمارهما وبسط سيادتها المطلقة عليهما حتى النهاية، بهدف نزع الصفة الدولية عنهما فيما يخص مسألة المياه رغم مخالفة ذلك للعهود والمواثيق الدولية المتعلقة باستثمار الأنهار الدولية.
لقد نجحت الحكومة التركية في نهاية المطاف من تأمين جميع القروض والتسهيلات المالية اللازمة لإنشاء هذا المشروع، متخطيةً بذلك كل الحواجز والعراقيل التي اعترضتها خلال السنوات الماضية.
فلم يغير انسحاب العديد من شركات الإنشاء العالمية المكلفة بإدارة وبناء المشروع من موقف الحكومة تجاه إمكانية التفكير بإلغائه، إنما على العكس ازداد موقفها إصراراً وتمسكاً على تنفيذه بأسرعٍ وقت ممكن.
كما لم تعر تركيا أي اهتمام لأصوات المعارضة الدولية التي نادت بها اغلب الجمعيات والمنظمات الرسمية غير الحكومية، فهي ماضية في تنفيذ هذا المشروع وبقية المشاريع المائية الأخرى في البلاد حتى ولو اعترض العالم كله على ذلك، لان هذا يعد في نظرها تدخلاً في شؤونها الداخلية لا يجوز لأي أحدٍ التدخل فيه مطلقاً.
أخيراً فان مشروع سد اليسو لا يمثل وحده الخطر القادم كما يتصور البعض، بل أن هنالك مشروعاً أخر أكثر خطورة وتأثيراً على مستقبل العراق المائي وهو مشروع سد الجزيرة، لذا فانه ينبغي على الحكومة العراقية التحرك سريعاً لمواجهة النقص المتوقع في واردات مياه نهر دجلة بعد اكتمال هذين المشروعين، من اجل تدارك اخطارهما المحتملة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأراضي الزراعية الواقعة قرب الحدود الدولية مع تركيا.


اليسو..التأييد لا يعفينا من الهدر

الجمعة 07-09-2012
عمار طلال- عراق القانون
نجحت الدبلوماسية العراقية، باقناع عدد من الدول الاوربية والآسيوية، في ايقاف تميلها عن سد (اليسو) الذي تنشئه تركيا على نهري (دجلة) و(الفرات).
اوفد مجلس النواب عددا من اعضائه الى الدول الاوربية والآسيوية والعربية، ذات العلاقة بـ (اليسو) اقتنع الاجانب مستجيبين لطلب العراق، الذي افلح بكسب تعاطفهم السياسي مؤسسا على لبنات انسانية، لكن العرب لم يقتنعوا.. ولم يفلح العراق بكسب انسانيتهم؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه!
السبب الذي تصر عليه تركيا، في قطعها (دجلة) و(الفرات) وضخها اقل مما يكفي لسد حاجة العراق على ضفافهما؛ هو الهدر.. مياه النهرين تهدران الى البحر، لتمتزجا بملوحته من دون ان نقدر قيمة الماء الحلو في عالم أجاج!
ربما هي ازمة مفتعلة، تعمل من خلالها تركيا.. بالتعاون مع اسرائيل، على جعل الماء، معادلا اقتصاديا للنفط، باعتباره الثروة التي تناظر بها تركيا العرب في ثرائهم النفطي الفاحش.
و المثل يقول (اللي تغلب به العب به) ولان الماء ليس بقيمة النفط؛ فان تركيا صنعت المعجزات منذ السبعينيات كي تحيط العالم بازمة مياه؛ فتأخذ دور يوسف ابان السنوات السبع العجاف.
كسبنا تأييد غير العرب، في هذه القضية، ولا جدوى من المحاولة مع العرب، لان نظرتهم للامور تمر عبر موشور طائفي يتضاد مع العراق، لكن متى نكسب انفسنا ونتعامل بجد مع قضايانا؟ الحنكة السياسية الراجحة افلحت في كسب تأييدٍ.. ان لم يوقف العمل في سد اليسو التركي، فيعطله ويجبر تركيا على تحويل مخططاتها في هذا الموضع، من اعتداءاتها على العراق، لكن علينا ان نعمل على ايقاف هدر مياه دجلة والفرات للبحر، الامر الذي تنبه اليه المعنيون بشؤون المياه منذ عقود مضت، ولم تستمع لهم الحكومات العسكرية التي تعاقبت على اضطهاد العراقيين.
كثيرا ما تقدم مهندسو الري للحكومات منذ الخمسينيات بانشاء سدود تداور مياه دجلة والفرات داخل العراق، حينها يتحول الماء الى ورطة على تركيا، تتوسل بنا خذوا ونحن نفرض الشروط كي نرتضي قبول ضخ الماء الى بلدنا عبر نهري دجلة والفرات اللذين سيشكلان نافذتي الانقاذ لتركيا من مياه تفيض عن طاقة عشرات السدود التي لا تكفي للسيطرة على تدفقها، فهي ما زالت حتى الان، غالبا ما تنفلت الى المزارع والقرى تسحقها.
اذن فلنفكر بمداورة المياه داخل العراق بين دجلة والفرات وشط العرب والمبزل الوسطي والأنهار الفرعية داخل العراق، بدل التوسل بتركيا:
-
قطرة من ماء الله.
او الدخول ضدها بمحاكم دولية، ونزاعات سبقتنا هي الى ضمانات توطد دعائم الغلبة لها علينا، من خلال مد جسور التفاهم مع اقليم كردستان، وما مشاريع مداورة المياه داخل العراق، الا قطع لدابر الفتنة بيننا وتركيا ليمكث كلا الجارين في داريهما بسلام، من دون ما عطش ولا فيضانات.
حتى لو توقف العمل بـ (اليسو) وتدفق الماء مدرارا عبر دجلة والفرات والانهار التي قطعتها ايران عنا، هذا لا يغنينا عن وضع شبكة ارواء لمداورة المياه محليا، استجابة لمطلب عملي طرحه مهندسو الري بحرقة وطنية ولم تستجب حكومات العسكر المشغولة بالتنافج بطولات جوفاء من تلك التي دمرنا بها الطاغية صدام حسين.
آن اوان التوازن في التعاطي مع القضايا العالقة، بحماسة جادة في سبيل حماية السيادة الوطنية خالصة، لا مياه نستجديها او نقاتل في سبيلها ولا نفط نعجز عن تصديره ولا كهرباء تدخل رابع المستحيلات في بلد الوفرة الاقتصادية ولا شباب عاطلين يتحولون الى عبء على المجتمع.. علينا بالتوازن في ظل حكومة وطنية جادة..