Thursday, 17 October 2013

مؤتمر المياه العربي بالدوحة 29 مايو 2014

مؤتمر المياه العربي بالدوحة 29 مايو 2014
 
رحب مجلس وزراء المياه العرب بدعوة دولة قطر لاستضافة المؤتمر العربي الثاني للمياه يومي 29 و30 مايو 2014، ودعا المجلس دولة قطر إلى موافاة الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للمياه بموضوع هذا المؤتمر لتعميمه على الجهات المعنية بالمياه في الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل المشاركة في أعمال المؤتمر. وقرر المجلس الوزاري خلال دورته الخامسة التي اختتمت أعمالها أمس أن تستضيف دولة قطر الدورة السادسة للمجلس الوزاري للمياه، على أن تعرض خلالها تجربتها في تقليل الفاقد في شبكة مياه الشرب. كما تقرر دعوة الكويت للنظر في استضافة المؤتمر العربي الثالث للمياه المقرر عقده في 2016 بدلا من استضافة المؤتمر الرابع للمياه، ودعوة العراق لاستضافة المؤتمر الرابع في 2018. واعتمد مجلس وزراء المياه العرب هيكل الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة، وكلف الأمانة الفنية للمجلس بتعميم مسودة الخطة التنفيذية للاستراتيجية على الجهات المعنية بالمياه في الدول العربية لإبداء الملاحظات حولها، وموافاة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والمناطق القاحلة في موعد أقصاه 30 أكتوبر المقبل.
وفيما يخص التعاون العربي مع الدول والتجمعات الإقليمية، قرر المجلس الوزاري دعوة الأمانة الفنية للمجلس إلى التنسيق مع دولة قطر والجانب التركي بشأن عقد ورشة العمل حول الأمن المائي في المنطقة العربية خلال 2013، وإحاطة الدول العربية بالمستجدات في هذا الشأن، والتنسيق مع السعودية ودول أمريكا الجنوبية حول ورشة العمل (تحلية المياه) بالتزامن مع المنتدى السعودي للمياه والطاقة خلال الفترة من 1 إلى 3 ديسمبر القادم. وفي سياق متصل قرر المجلس دعوة الدول العربية للمشاركة في أسبوع المياه في استكهولم، وخاصة الجلسة العربية التي ستعقد خلال أسبوع المياه للتعريف بالقضايا العربية في المياه، ودعوة مؤسسة (bgr) الألمانية لمواصلة تعاونها مع المجلس الوزاري، ومركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي، ومطالبة المنظمات العربية والإقليمية والدولية ومؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية بموافاة أمانة المجلس الفنية ببرنامج عملها للعام الجاري، باعتبار ذلك برنامج عمل المجلس الوزاري. كما تقرر كذلك أرجاء البت في مشروع الاتفاقية الخاصة بالموارد المائية المشتركة بين الدول العربية، والذي قدمته مصر، لإبداء الملاحظات الفنية عليه واتخاذ القرار المناسب في الدورة السادسة للمجلس، وتكليف الأمانة الفنية لمجلس وزراء المياه العرب بتعميم مسودة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة على الجهات المعنية بالمياه في الدول العربية لإبداء ملاحظاتها حولها. وطالبت الدورة الخامسة بتقديم الدعم المالي لفلسطين لتطوير قطاع المياه.
إلى ذلك أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة حرص دولة قطر على دعم الجهود العربية لمواجهة التحديات المائية .. منوها بأهمية تفعيل استراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة، والتي اعتمد المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته الخامسة أمس هيكلها التنفيذي. ولفت سعادة الدكتور السادة في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية -قنا- إلى أهمية هذه الخطوة التي جاءت في توقيت تواجه فيه المياه العربية الكثير من التحديات التي تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها..وطالب بتبادل الخبرات للاستفادة من المشروعات البناءة في مجال المياه والاستغلال الأمثل للموارد المائية. وأوضح سعادته أن وزراء المياه العرب استعرضوا خلال أعمال دورتهم الخامسة اليوم تجارب ليبيا والجزائر والسعودية في مجال تحلية المياه، فيما ستعرض دولة قطر تجربتها خلال الدورة القادمة للمجلس الوزاري العربي للمياه. ونوه سعادة وزير الطاقة والصناعة بالترحيب العربي خلال الاجتماع باستضافة دولة قطر للمؤتمر العربي الثاني للمياه العام المقبل. وبشأن صعيد الخطط الوطنية لدولة قطر في مجال المياه، لفت سعادة الوزير إلى الحرص على تلبية الاحتياجات من المياه ووجود فائض كبير، حيث إن سعة الإنتاج تفوق بكثير سعة الاحتياج، وهو ما تطلب وضع برامج كبيرة، والتخطيط لمشروعات عملاقة في قطاع المياه لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار سعادة الدكتور السادة إلى أن المجلس الوزاري ناقش اليوم موضوع السرقات الإسرائيلية للمياه، كما شدد على ضرورة دعم حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على مياه صالحة للاستعمال. يذكر أن سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة ترأس وفد دولة قطر المشارك في الدورة الخامسة لمجلس وزراء المياه العرب التي اختتمت أعمالها في القاهرة أمس.
وكانت أعمال الدورة الخامسة لمجلس وزراء المياه العرب قد بدأت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية. وصرح السفير الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية للشؤون الاقتصادية بأن الدورة الجديدة للمجلس ستبحث عددا من الموضوعات، من بينها متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بإستراتيجيه الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة، والبدء في وضع الخطة التنفيذية للإستراتيجية ، وكذلك متابعة تنفيذ مشاريع الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق تنمية مستدامة ، التي أيدت بعض صناديق التمويل العربية وجهات أجنبية المساهمة في تمويلها. كما يبحث المشاركون في اعمال الدورة ملف تنفيذ أهداف الألفية فيما يخص إمدادات المياه والإصحاح وإعداد التقرير الإقليمي في المستقبل وفق النموذج الموحد المعتمد من قبل المجلس الوزاري العربي للمياه ، ووضع تصور للتحضير للمنتدى العالمي السابع للمياه (كوريا 2015)، وكذلك مناقشة مشروع الاتفاقية الخاصة بالمياه المشتركة بين الدول العربية . ويستعرض مجلس وزراء المياه العرب تجارب وقصص النجاح والمشروعات الرائدة في مجال الموارد المائية التي تقدمت بها كل من الجزائرعن (تحويل المياه الصالحة للشرب من عين صالح إلي تمنراست) وليبيـا عن تجربتها حول (نقل المياه من مناطق الوفرة إلي مناطق الندرة) " مشروع النهر الصناعي"، وتجربة دولة قطر عـن (تقليل الفاقد في شبكة مياه الشرب) وغيرها من التجارب في مجال الموارد المائية وتعزيز القدرات التفاوضية للدول العربية بشأن الموارد المائية المشتركة مع دول غير عربية.
وناقش الاجتماع الوزاري العربي الاتفاقية الأوروبية لحماية واستعمال الموارد المائية المشتركة والبحيرات الدولية الصادرة عن اللجنة الاقتصادية لأوروبا التابعة للأمم المتحدة(1992) ، والتعاون مع المنظمات والتجمعات ومؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية ومؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني (برنامج عمل المجلس للعامين 2012- 2013)، بالإضافة إلى بحث تشكيل هيئة تحكيم جائزة المجلس الوزاري العربي للمياه للعامين 2013-2014 من كل من مصر والسعودية والعراق وفلسطين وقطر ، إلي جانب عرض محور أعمال الدورة وموضوعه (التمويل في قطاع المياه وبرامج الخصخصة) أثناء انعقاد الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للمياه، إلى جانب طلب كل من دولة قطر ودولة الكويت استضافة المؤتمر العربي الثاني لعام 2014، والثالث لعام 2016 ، على أن يتم رفع التوصية بذلك للمجلس الوزاري. وسيتم أيضا مناقشة الإعداد والتحضير لعقد المؤتمر الدولي حول (المياه العربية في الأراضي العربية المحتلة) ، بالإضافة إلى ترجمة الكتاب الذي قام بإعداده مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي حول (الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة) ليتم التعريف بالانتهاكات الإسرائيلية إقليميا ودوليا، والتنسيق والتعاون بين الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للمياه والوكالة الألمانية للتعاون الدولي لتدقيق الترجمة الانجليزية للنظام الأساسي للمجلس الوزاري العربي للمياه. ويرأس وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الخامسة لمجلس وزراء المياه العرب سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة
ومن جانبه أوضح المهندس مهند السعدي وزير الموارد المائية العراقية رئيس الدورة السابقة لمجلس وزراء المياه العرب أن التحديات التي تواجه قطاع المياه في الدول العربية عديدة ومتشعبة، خاصة في ضوء المتغيرات المناخية التي تضرب المنطقة العربية والجفاف الذي تتعرض له معظم الدول والتطورات التي تجري على المياه المشتركة في إعادة إعمار دول الجوار. وفي هذا السياق طالب الوزير العراقي في كلمته أمام أعمال الدورة الخامسة لمجلس وزراء المياه العرب بضرورة بذل المزيد من العمل الجاد لتطوير قطاع المياه في الدول العربية، وإقامة حوار واسع وبناء من قبل مؤسسات المجتمع المحلية والإقليمية والدولية، وتحسين استخداماتها والحفاظ عليها وحمايتها على أحسن وجه، وتوجيه الأموال والمعرفة العلمية والتكنولوجية لحل المشاكل المائية. وشدد على ضرورة التنسيق المشترك بين الدول العربية، خاصة فيما يتعلق بإجراء مشاورات قبل الشروع في تنفيذ أعمال الإنشاءات والمشاريع الإنمائية على الأنهار الدولية المشتركة، داعيا لبلورة موقف عربي مشترك من قضايا المياه المشتركة ومساندة الحقوق العربية في عقد اتفاقيات تتضمن القسمة العادلة والمنصفة التي تستند إلى قواعد القانون الدولي لمياه الأنهار الدولية بين الدول المتشاطئة .


Monday, 7 October 2013

Plenty of Water, but Little to Drink- Four New Books on Water



NY Times-7.10.2013

Earth, “the blue planet,” has a lot of water. Most of the planet’s surface is covered with it. But less than 5 percent of that water is fresh, and much of that is locked up in ice sheets or inconveniently far underground. And it is not always most abundant where it is most needed.
 
As a result, we are drawing on underground aquifers faster than they can recharge. And the water we have is often polluted by sewage, industrial waste, parasites and other contaminants that can make “natural” water unsafe to drink.
In short, as James Salzman puts it in “Drinking Water,” one of four new books that dive into our species’ relationship with water, clean supplies have always been the exception, not the norm. As recently as 1900, he writes, 1 in 70 Americans died of a waterborne disease before age 70.
Though he ranges widely, Mr. Salzman, who teaches law and environmental studies at Duke, focuses on what one might call social justice. Access to water may be viscerally regarded as a “right,” but he points out that the best way to ensure a reliable supply of pure water, especially in poor regions, is often to privatize it.
Water management has been critical to economic, social and cultural development for thousands of years, Steven Mithen tells us in “Thirst.” An archaeologist at the University of Reading in England, Dr. Mithen covers a vast portion of the ancient world: water storage in ancient Sumeria, the terra cotta pipes of classical Athens and the aqueducts of Rome, the “hydraulic city” of Angkor Wat in Cambodia, the water-allocation policies of the Maya.
His tone is academic and at times highly technical, but he builds to a striking conclusion. Though we may think that the rise of complex social and economic networks enabled ancient cultures to manage their water, the reverse may well be true: only when a society had reliable access to water could it turn itself into an economic or cultural power.
If some ancient empires acquired their water by conquest, so, in its way, did a much later empire: New York City. In “Empire of Water,” David Soll describes how the city transformed its notoriously unsanitary water system in the early 20th century by buying up watersheds in the Catskill Mountains and building a large network of reservoirs, pipes, tanks, sampling stations and other devices that delivers a billion gallons a day of excellent water into the city’s homes and businesses.

For Dr. Soll, a historian who focuses on water issues in his work at the University of Wisconsin-Eau Claire, this past is fraught with political deal making, hubris, unintended consequences and government overreach. But in the end, “the willingness of Catskill residents and city officials to embark on the world’s most expensive and ambitious watershed management program after almost a century of bitter conflict” offers hope that the goals of sensible water management and environmental progress “are not as elusive as they may seem.” As for waste, a first step in avoiding it is to recognize how much water we use each day, counting not just water for flushing, bathing, washing and watering the lawn, but also the water use embedded in the food we eat, the products we buy and the electricity that powers our lives.
How much is that? A lot, according to Wendy J. Pabich’s “Taking On Water.”
Dr. Pabich, an environmental scientist and water activist who lives in a dry region of Idaho, says the average American uses 100 times as much water as, say, the typical Mozambican — a level of waste brought home to her when she realized she and her husband were using thousands of gallons each month to irrigate their garden.
Her book recounts their effort to cut back their water habit, by a lot. Along the way, she discovers how much water is lost to leakage in the United States — a trillion gallons a year — and how low its price is related to its value and growing scarcity.
At times Dr. Pabich’s environmental correctness can be wearying. And her suggestions for reducing water use are mostly self-evident: fix leaks, install low-flow toilets and water-miser washers, turn off the shower while you lather, and so on.
But she also supplies a chart detailing the “water footprint” of various commodities. For example, it takes 22.8 gallons of water to produce, package and ship a single egg. A pound of beef requires 183 gallons. By contrast, strawberries come in at 3.6 gallons per cup, and it takes only 1.3 gallons of water to produce a tomato.
The results of her experiment are both gratifying and alarming. She and her husband did cut their water use in half, but that took them only to the level that residents of places like Japan or Poland routinely achieve.
Perhaps, she and others write, people would think more about water if it were priced differently. Cheap water may reflect a widespread view that access to clean water is a natural right that everyone, rich or poor, should enjoy.
Is that the approach most likely to bring clean water to the most people? Maybe not. “Clean water is no longer a free gift of nature,” Dr. Soll writes. It is “a shared resource that can be preserved only through judicious investments and active engagement.”

Friday, 4 October 2013

اصطياد الرطوبة وحلول غير تقليدية لسد العجز المائى

 
المصدر: الاهرام المجلة الزراعية
1.9.2013
يواجه قطاع المياه فى مصر الكثير من التحديات والتى من أهمها محدودية موارد المياه، وتدهور جودتها نتيجة لزيادة السكان ونقص الموارد المالية. كما تعتبر عدم دقة البيانات وانخفاض مستوى الوعى العام بما يتعلق بإدارة المياه واستخداماتها أحد أهم التحديات التى تواجه المستقبل المائى لمصر ومن المعروف أن استخداماتنا المائية قد فاقت الموارد المتاحة منذ سنوات طويلة، وحاولت الحكومات المتعاقبة تعويض العجز عن طريق تدوير المياه المستخدمة وتقليل الفواقد ومحاولة ترشيد الاستهلاك فى القطاعات المختلفة وتؤدى كل من الزيادة السكانية المضطردة وارتفاع مستوى المعيشة والتوسعات الزراعية إلى زيادة العجز المائى باضطراد مما يزيد الحاجة لمزيد من الترشيد وإعادة الاستخدام والبحث عن طرق غير تقليدية.


ومن أحدث الطرق والتقنيات فى هذا المجال تقنية الحصول على المياه من الرطوبة الجوية والمعروفة باسم اصطياد الرطوبة وهذه التقنية بدأت بالفعل بعض الدول فى تطبيقها على نطاق واسع، الدكتور محمود مدنى رئيس البحوث بمركز البحوث الزراعية والخبير فى تقنيات المناخ الزراعى يشرح إمكانية تطبيقها فى مصر لتقليل العجز المائى.

بعد انتشار ما يعرف بزراعة الأسطح المنزلية فى الخارج بهدف التغلب على المشاكل البيئية والتى تقوم فكرتها الأساسية على توفير حزم تقنية بسيطة ومناسبة لكل منزل بحيث تكون على هيئة نظم متكاملة ذات احتياجات إنشائية وتشغيلية بسيطة تتطلب الحد الأدنى من مدخلات الإنتاج اتجه التفكير للاستفادة من الرطوبة الجوية فى رى تلك الحدائق خاصة بعد الاعتراضات العديدة لاستخدام مياه الشرب فى ريها لأنه يمثل إهدارا للموارد التى أنفقت فى تنقيتها فضلا عن احتوائها للكلور الضار للنباتات.

وفى الخارج تهتم السلطات بأن تكون الحدائق المنزلية والمسطحات الخضراء ذات طابع إنتاجى يتولى سكان المدن إنشاؤها ورعايتها لكى يعود عليهم مردود مادى ليُفعِّل مشاركتهم ويحفزهم على العناية بها وإنشاء المزيد وبذلك انتشرت نماذج عديدة لأجهزة حصاد الرطوبة وبقدرات متفاوتة

المناخ المصرى:
من المعروف أن المياه العذبة تشكل نحو 2.5% من إجمالى المياه الموجودة على سطح الكرة الأرضية وإذا نظرنا إلى توزيع هذه المياه العذبة سنجد أن 68.7% منها عبارة عن جليد- 1. 30 % مياه جوفية 8. % أراضى ثلجية بالإضافة إلى 4. 0% مياه سطحية ورطوبة جوية وينقسم هذا الجزء الأخير (المياه السطحية والرطوبة الجوية) إلى 4، 67% بحيرات عذبة- أراضى رطبة 5، 8%- رطوبة تربة 2. 12%- أنهار 6. 1% رطوبة جوية 9.5% نبات وحيوان 8.%  ومن هنا يتضح أن كمية المياه الموجودة فى الرطوبة الجوية تعادل نحو ثمانية أمثال تلك الموجودة فى كل أنهار الكرة الأرضية.

أما بالنسبة لمعدلات الرطوبة فى مصر فإن المتوسط العام السنوى لقيم الرطوبة النسبية يتراوح ما بين 30 إلى90%، ويختلف توزيع هذه القيم باختلاف الموقع. وهذا المعدل يتيح استخدام تقنية اصطياد الرطوبة فى معظم مناطق الجمهورية على مدار العام.

مميزات الاصطياد:
- يمكن الحصول على المياه الصالحة للاستخدام بمعظم التطبيقات دون الحاجة إلى وجود مصدر ماء تقليدى.
- يساهم فى الاستفادة من المستويات المرتفعة من الرطوبة التى توجد تحت ظروف الزراعات المحمية.
- يساهم فى إقامة بعض المشاريع الزراعية بالمناطق النائية والريفية والمناطق التى تعانى من أوضاع غير مستقرة، مما يتيح إمكانية تحسين الأوضاع المعيشية لأهالى هذه المناطق تحت هذه الظروف.
- يمتاز بالمرونة التصميمية، حيث يمكن الحصول على مدى واسع من كميات المياه بتغيير مواصفاته التصميمية.
- بالرغم من اعتماده على الطاقة الكهربائية بصورة أساسية، إلا أنه يمكن إجراء بعض التعديلات به ليعمل بالطاقة الشمسية.

و على النطاق التجارى تم تصميم العديد من النماذج البسيطة لمصائد الرطوبة والتى تتباين سعاتها لتبدأ من 28 لترا- يوم لتصل إلى 120 لترا- يوم، وهذه النماذج تعمل بكفاءة فى العديد من التطبيقات وحتى داخل المنازل والغرف المغلقة.

مصائد الرطوبة:
"مزيلات الرطوبة
dehumidifier" هى أجهزة خاصة تقوم بتخفيض نسب الرطوبة الجوية من الهواء الجوى لحيز مغلق. كما تعرف أيضاً "بمصائد الرطوبة" حيث تقوم باصطياد وتكثيف جزء من الرطوبة الجوية لتحويلها إلى ماء نقى يمكن استغلاله فى الشرب أو فى أى تطبيقات أخرى. و غالباً ما تعتمد فكرة عملها على تكثيف مقدار من الرطوبة الجوية على سطح معدنى مبرد أو وسيط تبريد، حيث أن قدرة الهواء على الاحتفاظ بالرطوبة تقل بانخفاض درجة الحرارة، ومن هنا تتكثف جزيئات بخار الماء إلى قطرات يتم تجميعها فى خزان خاص بذلك. وهناك طراز آخر من مزيلات الرطوبة يعتمد على تمرير الهواء الرطب على مواد مجففة، لها خاصية امتصاص الرطوبة الجوية والاحتفاظ بها.

و أجهزة إزالة الرطوبة بالتبريد تكون أكثر كفاءة عندما يكون الهواء الجوى رطب، بحيث لا تقل الرطوبة النسبية عن 48% فى حالة درجات الحرارة المرتفعة. وفى حالة درجات الحرارة المنخفضة يفضل أن تكون الرطوبة النسبية أعلى من ذلك.

و الماء الناتج من مزيلات الرطوبة يكون منخفض الملوحة جداً، بالكيفية التى تجعله صالحاً للاستخدام بالتطبيقات المنزلية والزراعية المختلفة. وإن كان لا يوصى باستخدامه لأغراض الشرب بصورة مباشرة، حيث لا يكون آمناً تماماً. وللحصول على مياه من الرطوبة الجوية صالحة للشرب، تستخدم نماذج خاصة بمزيلات الرطوبة تكون مزودة بالمرشحات الخاصة بإعداد المياه لتكون صالحة للشرب، مع مراعاة أن يكون خزان تخزين المياه محكم الغلق ومزود بآليات للتنظيف ليحافظ على جودة المياه.

النموذج المحلى:
يجب أن يهدف أى مقترح لاصطياد الرطوبة إلى انتاج نموذج أولى لوحدة حصاد مياه من الرطوبة الجوية وكذلك تحديد أهم العوامل المؤثرة فى كفاءتها على أن تصمم هذه الوحدة لتفى بالاعتبارات التالية:
- يغطى الاحتياجات المائية اللازمة لنماذج زراعية مختلفة (زراعة تقليدية- زراعات محمية- إنتاج حيوانى- حدائق منزلية).
- أن يكون بسيط التركيب ذا تصميم مرن يلائم العمل مع المستويات المختلفة من العاملين.
- أن تكون احتياجاته من الطاقة متوازنة مع كميات المياه الناتجة منه، ومع التكلفة الاقتصادية المرغوبة لوحدة المياه.
- أن تكون خاماته واحتياجاته من الصيانة متاحة ويسيرة.
- أن يصلح استخدامه تحت الظروف الجوية المختلفة فى معظم أوقات السنة.
- مراعاة العائد الاقتصادى لإنشائه وتشغيله.
ولتلافى العديد من الاعتراضات التى قد تثار نظرا لإحتياج تلك الأجهزة إلى الطاقة الكهربية يمكن اللجوء للطاقة الشمسية لتشغيل تلك الوحدات فى المناطق البعيدة عن الكهرباء كما يمكن العمل من خلال الخبرات الوطنية للتوصل إلى نموذج يحقق الاستفادة القصوى من وحدة الطاقة الكهربائية.

الأبعاد الاقتصادية:
إن اعتماد فكر اصطياد الرطوبة الجوية والتوسع فى تطبيقه يؤدى إلى الوصول إلى مورد غير تقليدى وغير محدود للمياه يلبى الاحتياجات المائية للمشروعات الزراعية ويساهم فى حل مشاكل قطاع عريض من المزارعين بمناطق الاستصلاح والزراعة الصحراوية والمناطق النائية. وهذا الحل يعمل على تقليل المخاطر التى تتعرض لها هذه القطاعات كنتيجة لتذبذب كميات المياه المتاحة خلال المواسم المختلفة، فضلاً عن الحد من المخاطر المستقبلية التى تهدد هذه الموارد وتنبئ بعدم قدرتها على تلبية احتياجات هذه القطاعات من المياه فى غضون عقود زمنية قليلة وهذا بدوره ينعكس بصورة إيجابية على المستوى المعيشى الحالى لأفراد هذه المجتمعات ويضمن لهم استمرارية أنشطتهم الاقتصادية بالمستقبل.

ويختتم الدكتور محمود مدنى حدبثه بدعوة أساتذة الهندسة والعلوم والهندسة الزراعية وغيرهم لتبنى مشروعات تخرج للطلاب تعتمد على تبسيط اصطياد الرطوبة الجوية وباستخدام مصادر طاقة شمسية وحرارية ويؤكد أنه من خلال تلك الدعوة يمكن الوصول إلى صورة تطبيقية لأجهزة اصطياد الرطوبة الجوية تتفق مع ظروفنا الحالية وذات جودة عالية وذلك فى غضون ثلاث سنوات فقط.



Thursday, 12 September 2013

لا يوجد سد ليست له آثار سلبية

أكد وزير الموارد المائية والرى المصري الدكتور محمد عبدالمطلب ان هدف الوزارة كان ومازال خدمة المواطنين وتوصيل الخدمات المختلفة لهم. مشيرا الى ان الوزارة يواجهها العديد من التحديات الداخلية والخارجية.
 
وعلى صعيد الملف الداخلى أوضح ان هناك ملفات التعديات على نهر النيل. والتلوث وكيفية معالجته حيث ان غض الطرف عن هذه المعالجة يهدر حوالى 2 مليار م3 من المياه تحتاجها مصر. والعمل على تطوير الرى الحقلى بالتعاون مع وزارة الزراعة. وتوصيل الكهرباء لطلمبات الرى بدلا من الديزل والسولار للحفاظ على البيئة. ومعالجة مياه الصرف الصحى. وحل المشكلات الآنية والدورية لمياه المحاصيل الشرهة للمياه. وايجاد وتطوير استراتيجيات تنمية استخدام المياه الجوفية. واستعمالها بعقلانية واختيار المحاصيل عالية الانتاجية التى يمكن ان تروى بها.
 
أما على صعيد الملف الخارجى. أشار انه بالنسبة للمشكلات الخارجية سيتم العمل على محورين اساسيين. أولهما المحور السياسى. وهذا دور وزارة الخارجية فى التفاوضات. وثانيهما هو المحور الفنى وهذا سيتم من خلال الوزارة بما لدى كوادرها من خبرات فى مجالات الاختصاص المختلفة. وسيتم العمل على تحقيق التكامل بين المنظومتين لتحقيق النجاح. لايجاد بيئة العمل والتفاوض المناسبة لانجاح تلك المفاوضات. مؤكدا ان العلاقات الشخصية بين الشعوب هى المحرك الأساسى لأى تفاوض.
 
وفيما يتعلق بسد النهضة الاثيوبى قال أنه لا يوجد سد ليس له تأثير. سواء كان ذلك أثناء فترات الملء أو التشغيل. ومن المستهدف المطالبة بزيادة حصة مصر من المياه لزيادة الكثافة السكانية وزيادة متطلبات التنمية. فلا تنمية بدون الطاقة والماء. لافتا النظر الى تقرير اللجنة الثلاثية لتقييم أثار سد النهضة انها افادت بأن الدراسات المقدمة من الجانب الاثيوبى ليست كافية لبناء سد بمثل هذا الحجم.
 
 وأما عن السدود الأربعة الأخرى والتى تعتزم اثيوبيا بناءها طالب بعدم النظر الى النصف الفارغ من الكوب. مؤكدا ان طريقة التفاوض ستتبدل وستؤتى نتائج جيدة لتقليل أثر هذه السدود الى ادنى المستويات. مضيفا ان المفاوضات هذه المرة ستعتمد على وجود شعب مصر خلف المفاوض المصرى.
وان المفاوض المصرى يجب ان يكون على وعى بأهمية أن يشعر الطرف الآخر بأهمية تحقيق التنمية فى بلاده بما يفيده ولا يضر مصالح الآخرين. وليس الاعتماد فى التفاوض فقط على مصالح مصر دون النظر لمصالح اثيوبيا والسودان. وذلك فى محاولات لعدم اللجوء الى التحكيم الدولى.
 
وأكد على ضرورة التوعية بترشيد الاستهلاك للحفاظ على كل نقطة مياه. وهذا لن يتم الا من خلال الاعلام الواعى المستنير الذى لا يمل من تكرار هذه الارشادات على المواطنين. فهذا الاعلام كان له أكبر الأثر فى تغيير العادات الغذائية للمواطن المصرى. راجيا ان يكون له أثر فى تغيير ثقافة المواطن المصرى للحفاظ على المياه وعدم الاسراف فيها فيما لا يفيد.