Sunday, 4 May 2014

حرب المياه: بغداد بين العطش والغرق


بقلم: علي المعموري
تتزايد مشاكل العراقيّين يوماً بعد آخر، وهم يعانون الأمرَّين من جرّاء سوء إدارة الحكومة وعنف الجماعات الإرهابيّة التي أصبحت منتشرة في كل إنحاء البلد. وفي آخر التطوّرات، اتّجه كل واحد من الطرفَين -الحكومة والجماعات المسلحة- إلى استخدام المياه كأداة في صراعه مع الآخر. وفي صورة مضحكة مبكية، انقسمت بغداد قبل أيام إلى نصفَين: نصف يعاني من انقطاع المياه ونصف آخر يغرق في المياه.
 تستخدم الحكومة العراقيّة اليوم وكذلك الجماعات المسلحة في البلاد المياه، كأداة في صراعهما. وفي صورة مضحكة مبكية، انقسمت بغداد قبل أيام إلى نصفَين: نصف يعاني من انقطاع المياه ونصف آخر يغرق في المياه.

انطلقت فكرة حرب المياه من الأنبار، حيث تحوّلت العمليات العسكريّة المحدودة تدريجياً إلى حروب غير منتظمة يصعب الحسم فيها لصالح أي من الطرفَين، وذلك بسبب طول مدّتها ونوعيّة القتال الجاري هناك. فلجأ قادة عمليات الأنبار إلى ذلك قبل نحو عشرين يوماً عندما أغلق الجيش سدّ حديثة (240 كيلومتراً غرب بغداد) بهدف إغراق المناطق التي يتمركز فيها المسلحون. وقد تسبّب ذلك في إغراق مناطق سكنيّة أيضاً، بالإضافة إلى قطع المياه عن مناطق أخرى في الأنبار.
في المقابل، دفعت تلك الخطوة الجماعات الإرهابيّة إلى استخدام التكتيك نفسه. فقابلت هذا الفعل بمثله حين أغلقت ناظم الفلوجة في أوائل نيسان/أبريل الجاري، لبلوغ هدفَين محدَّدين: أولاً، إغراق المناطق المجاورة للفلوجة والتي تخضع لسيطرة الجيش. وسرعان ما أدّى ذلك إلى تعطيل سير حركة مركبات الجيش ومنعته من المضيّ بعملياته العسكريّة. ثانياً، التضييق على المحافظات الجنوبيّة ذات الأكثريّة الشيعيّة، بمنع وصول المياه إليهم. وقد أدّى ذلك إلى نقص كبير جداً في المياه في محافظة النجف على سبيل المثال. وهو ما دفع الحكومة المحليّة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنّب قطع المياه عن المدينة.
وفي تطوّر آخر يخصّ ملف حرب المياه، قام بعض الإرهابيّين قبل أسبوعَين بتفجير أنابيب النفط في ناحية العلم التابعة لمدينة تكريت (160 كيلومتراً شمال بغداد)، ما أدّى إلى تلويث نهر دجلة بشكل كبير. فقد طافت بقع كبيرة من الزيوت على سطح النهر وشبّت حرائق كبيرة جداً في مناطق مختلفة واقعة على ضفافه، من تكريت وصولاً إلى مناطق قريبة من بغداد.
وبعد أن بلغ التلوّث المائي بغداد، أعلنت أمانة بغداد في 23 نيسان/أبريل الجاري عن وقف عمليّة ضخّ مياه الشرب إلى قسم من المناطق السكنيّة في بغداد، بسبب عجز المصافي عن معالجة المياه الملوّثة بشكل كبير. وقد أفاد شهود عيان "المونيتور" بوجود بقع كبيرة من التلوّث النفطي في مواقع مختلفة من دجلة في ضواحي بغداد. أما الأمانة فأوصت المواطنين باستخدام المياه المعبأة في قوارير، للشرب والنظافة والاستخدامات الأخرى.
ويجري ذلك في حين أن المناطق الغربيّة من بغداد مثل أبو غريب وضواحيها قد غرقت من جرّاء السيول والفيضانات، نتيجة تحكّم الإرهابيّين بناظم الفلوجة بحسب ما ذكر آنفاً. وقد أدّى الأمر إلى تشرّد سبعمائة عائلة وغرق ستّ قرى بالكامل. وأعلن نواب في البرلمان ومسؤولين محليّين عن أعداد تخمينيّة للضحايا والخسائر التي تنبئ بوقوع كارثة إنسانيّة كبيرة جداً، إذ هدّم أو تضرّر عشرة آلاف منزل وأكثر من ستين مدرسة وغرق 29 مركزاً انتخابياً بالكامل. وثمّة أنباء عن أعداد غير قليلة من القتلى والجرحى، لم يعلن عنها لحدّ الآن. وقد عبّر الخبراء عن تخوّفهم الكبير من تزايد الخسائر والضحايا في الأيام المقبلة، عندما تصل الفيضانات إلى مناطق الشعلة والعامرية وحي الجهاد ومناطق أخرى قريبة من مطار بغداد في خلال يومَين إلى ثلاثة أيام، في حال لم تتمّ السيطرة على سدّ الفلوجة. وقد أعلنت الأمم المتحدة منطقة أبو غريب "منطقة منكوبة"، وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف إن المنظّمة الأمميّة على استعداد تام لتقديم المساعدة لآلاف الأسر المتضرّرة من جرّاء إغراق الأراضي في أبو غريب والفلوجة.
قد لا تكون حرب المياه قد وضعت بعد كل أوزارها، إذ ثمّة إمكانيات كثيرة أخرى لدى أطراف النزاع قد تستخدم للتلاعب بصحة المواطنين العراقيّين وحياتهم، من خلال إغلاق السدود أو تفجيرها أو تسميم المياه. ومن شأن ذلك أن يسعّر الصراع المعقّد في الأساس ويأخذه في اتجاهات أكثر تعقيداً، ما سيبعد احتمال تطبيق الحلول العقلانيّة ويؤدّي بالجميع إلى الخسارة.
المونتر29.4.2014


: http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2014/04/water-baghdad-iraq-war.html#ixzz30jOYk0I5




تعليق الموقع على المقاله

يكاد العراق ان يكون اكثر  دولة ارتبط اسمها بحروب ومشاحنات المياه، وكانت  اول حرب من اجل  المياه قد  سُجلت في العراق قبل 4500 سنة بين ولايتين من ولايات جنوب العراق رغم انها كانت تنعم بمياه وفيرة، كما   استخدمت  المياه  في الحرب الايرانية العراقية وبنفس الطريقه التي يستخدمها الان الجيش العراقي و منظمة داعش الارهابية في شمال غرب العراق ، وقد هدد قبل شهرين  محمود الحسن احد اعضاء برلمان بغداد عن كتلة المالكي بغزو كوردستان عسكريا واحتلال السدود.

 و المصيبه الكبرى هو مايحدث لنا بيد جيراننا التي تتعامل مع المياه وكأنها سلعة ، فهم يحبذون بيع منتجاتهم الزراعية  لنا بمليارات الدولارات بدلا من السماح   للمياه بعبور الحدود وذلك بإنشاء السدود او بتغير مجاري الانهار....
 والمتابع يمكنه تصفح هذا الموقع ليعرف حقيقة جيراننا وماذا ستؤل اليه مشكلة المياه في العراق. 
تعليق الموقع على المقاله
يكاد العراق ان يكون اكثر  دولة ارتبط اسمها بحروب ومشاحنات المياه.  ان اول حرب من اجل  المياه قد  سُجلت في العراق قبل 4500 سنة بين ولايتين من ولايات جنوب العراق رغم انها كانت تنعم بمياه وفيرة، كما استخدمت  المياه  في الحرب الايرانية العراقية وبنفس الطريقه التي يستخدمها الان الجيش العراقي و منظمة داعش الارهابية في شمال غرب العراق ، وقد هدد قبل شهرين  محمود الحسن احد اعضاء برلمان بغداد عن كتلة المالكي بغزو كوردستان عسكريا واحتلال السدود. المصيبه الكبرى هو مايحدث لنا بيد جيراننا التي تتعامل مع المياه وكأنها سلعة ، فهم يحبذون بيع منتجاتهم الزراعية  لنا بمليارات الدولارات بدلا من السماح   للمياه بعبور الحدود وذلك بإنشاء السدود او بتغير مجاري الانهار....
 والمتابع يمكنه تصفح هذا الموقع ليعرف حقيقة جيراننا وماذا ستؤل اليه مشكلة المياه في العراق

Tuesday, 8 April 2014

Turkey is planning to build three dams on the Tigris River


This article reveals that Turkey is planning to build three dams on the Tigris River as it flows through the Kurdish region on its way into Iraq. The article highlights the concerns of those living within the region that the environment will be destroyed, threatening the regions wildlife and the way of life for the Kurdish people living there. The dams will produce
 hydroelectric power but the lakes formed will attract the development of tourist centres, land development and related businesses at a cost to the environment and also threatens historical sites.

In this short article the author endeavours to highlight the threat that the proposed dams represent to the Kurdish region within Turkey. He is right to do so as the area has already suffered from the development of dams on the Euphrates now it seems attention is turning to the waters of the Tigris. Environmental damage, loss of wildlife, and the threat to historical sites are all raised in opposition to developments that threaten to destroy the Kurdish region of Turkey. Yet there is a major argument that should be raised against Turkey's endless development of dams along the Tigris and Euphrates, and one that receives little publicity, it is quite simply that Turkey's dams are reducing the flow of water into Iraq.

It is high time that the government in Baghdad, and the KRG, raised their concerns as to Turkey's actions in damming the rivers that are the lifeblood of Iraq. At the present time it is the Ministry of Foreign Affairs that is responsible for Iraq's water supplies. Why? It is unusual to say the least that such an important sector is under the control of this ministry where there are no experts with the relevant knowledge in the water sector. We need an Office for Water, collaboration between the governments on Baghdad and Erbil, to form a united front to deal with this vital issue and raise international awareness of the threat Turkey's action pose to Iraq's population. We should raise the issue at the UN and, as Turkey still hopes to become part of the EU, the matter should be raised there too. We must make a stand and fight to maintain our rivers, without water there is no life.


At present it seems that we are content to purchase all the goods that Turkey sends across its borders and ignore the reduction in our rivers. If this state of affairs continues it will not be too long before we are forced to buy water from Turkey as well as our food!! 

Sunday, 8 December 2013

أليسوالتركي يهدد با بتلاع نصف دجلة في 2014

))أليسو(( التركي يهدد با بتلاع نصف دجلة في 2014
بغداد ـ الصباح الجديد.8.12.2013-
من المقرر أن تبدأ تركيا بإملاء سد أليسو على نهر دجلة منتصف العام المقبل 2014، من دون أن تزود العراق بخطة الإملاء لغاية الآن بالرغم من مطالباته العديدة لتزويده بتلك الخطة.

وإذا وصل السد الذي بلغ مراحل متقدمة من التنفيذ، الى أعلى مرحلة من مستويات حجب المياه، فإن واردات نهر دجلة ستتناقص الى النصف وتتردأ نوعيتها.

ويقود ذلك الى حدوث مشاكل اقتصادية وبيئية في العراق، إذ ستتقلص مساحات الأراضي الزراعية وتتسع المساحات المتصحرة، كما ستتعرض الأهوار الى أضرار كبيرة لأنها تعتمد بشكل رئيس على مياه نهري دجلة والفرات.

وطلب العراق من تركيا أن تقوم بإملاء السد في أوقات الوفرة المائية فقط، وقد وعدته تركيا بذلك.
ويوصي مسؤول حكومي عراقي بالتفاوض مع الجانب التركي بهدف التوصل الى اتفاقية تحدد له حصة عادلة من المياه.

ويعد سد أليسو أحد مشاريع جنوب شرق الاناضول المسماة «الكاب»، وأقر في ثمانينيات القرن الماضي وتم وضع الحجر الأساس له في الخامس من آب 2006 بكلفة تتجاوز البليون دولار.
وأعلنت تركيا في (31 كانون الأول 2009) أنها ستمضي قدماً في استكمال مشروع السد بعد أن ضمنت قرضاً من ثلاثة بنوك تركية لتمويل المشروع بنحو 500 مليون دولار، عقب انسحاب شركات تأمين اعتمادات تصدير أجنبية من المشروع، الذي قالت إنه لا يفي بمعايير البنك الدولي فيما يتعلق بحماية البيئة والمحافظة على التراث الثقافي.

ويبلغ ارتفاع سد اليسو 138 متراً، ومن المقرر أن ينتج 1200 ميغاواط من الكهرباء، أي ما يعادل 2.8% من احتياج تركيا للطاقة الكهربائية.

ويقول مدير عام المركز الوطني لإدارة الموارد المائية علي هاشم في حديث لـ»السومرية»، إن «السدود والخزانات التي تنفذها تركيا على مجاري الأنهار، وخاصة على نهر دجلة ستؤدي الى تناقص الواردات المائية للعراق ويكون لها تأثير سيء على البيئة العراقية، حيث ستتناقص واردات مياه نهر دجلة الى النصف، وكذلك تتردأ نوعية مياه النهر».

ويوضح هاشم أن «56% من موارد نهر دجلة تأتي من تركيا، وبالتالي فإن بناء السد سيتسبب بنقصان مياه نهر دجلة وهو ما يؤدي الى تناقص المساحات الزراعية وزيادة المساحات المتصحرة».

ويؤكد أن «وزارة الموارد المائية خاطبت وزارة الخارجية العراقية لمفاتحة الجانب التركي بضرورة تزويد العراق بخطة إملاء هذا السد، على أن يتم الإملاء في السنوات ذات الوفرة المائية وليس في السنوات الشحيحة، كي لا يؤثر على الواردات المائية لنهر دجلة داخل العراق».

وتشكل معرفة خطة الإملاء أهمية بالغة للعراق، لأنه يحتاج لاتخاذ الاحتياطات اللازمة من خلال توفير الكميات الكافية من مياه نهر دجلة لمعالجة النقص والعجز الذي يحصل اثناء إملاء السد.

ويضيف هاشم أنه «من خلال الاجتماعات الفنية التي قام بها وزير الموارد المائية وكوادر الوزارة مع الجانب التركي، وكذلك من خلال القنوات الدبلوماسية، كان هنالك تطمين من المسؤولين الأتراك بأنهم لن يقوموا بإملاء هذا السد عند وجود شح في مياه نهر دجلة، لكنهم للأسف لم يزودونا بخطة الإملاء التي يقومون باتخاذها، والتي من المقرر البدء بتنفيذها في منتصف عام 2014».ويشير الى أن «سد أليسو أصبح أمرا واقعا لأن مراحل تنفيذه باتت متقدمة، وعلى العراق الآن أن يتفاوض مع الجانب التركي والدول الأخرى المتشاطئة معه سواء كانت تركيا أم سوريا أم إيران بشأن موضوع المياه من أجل وضع اتفاقية تحدد حصة منصفة وعادلة لكل دولة من هذه الدول».

ويرى متخصصون أن هذا السد سيؤدي الى تضرر نحو ثلاثة ملايين دونم من الاراضي الزراعية العراقية، وهذا الرقم يعادل نحو ثلث مساحة اراضي العراق الصالحة للزراعة، ما قد يدفع الفلاحين الى ترك مهنهم الزراعية والاتجاه للمدن في هجرة معاكسة.

وكانت وزارة البيئة العراقية جددت، في (27 تشرين الثاني 2013)، تحذيراتها من المخاطر التي يشكلها سد أليسو التركي على نهر دجلة وانعكاساتها السلبية على البيئة والحياة البرية في العراق، فيما لفتت إلى أن القطاع الزراعي والأهوار مهددة بالهلاك نتيجة السدود التركية.

ودعا النائب عن كتلة الرافدين النيابية عماد يوخنا، في (29 تشرين الثاني 2013)، الحكومة العراقية إلى استثمار التقارب العراقي التركي أو استخدام الورقة الاقتصادية لإجبار تركيا على إعادة النظر ببناء سد أليسو، فيما حذر من أن السد يشكل خطرا على المياه والأراضي العراقية.